مصطفى النوراني الاردبيلي

48

قواعد الأصول

الفاقد فيكون الشك في اعتبار امر زائد عليه شكا في التقييد فيرجع إلى اصالة الاطلاق . بخلاف الوضع للصحيح فإنه يشك في صدق اللفظ عند الشك في اعتبار امر شرطا أو شطرا ومعلوم ان التمسك بالاطلاق فرع صدق اللفظ والشك في التقييد بأمر زائد على المسمى فلا بد ان يرجع فيه إلى الأصول العملية . الثمرة الثالثة ظهورها في النذر كما لو نذر اعطاء درهم للمصلى فبناء على الأعم يستطيع الناذر ان يدفع الدرهم لكل مصل وان كانت صلاته فاسدة بخلاف الصحيحى فان ذمته لا تبرأ لو دفعها إلى من كانت صلاته فاسدة هذا ولكن أمثال هذه لا يمكن أن تكون ثمرة للمسألة الأصولية لان ثمرة البحث الأصولي عبارة عن استنباط الحكم الكلى الفرعى واما تطبيق الحكم المستنبط على موارده كما في مسئلة النذر ونحوه فليس بثمرة للمسألة الأصولية كما لا يخفى . الثمرة الرابعة اختلاف الحكم الوارد على مفهوم الصلاة على كلا القولين فلو قال المولى : لا تصل وبحذائك امرته تصلى فبناء على الأعم لو علمنا أن المرأة تصلى بحذا الرجل صلاة فاسدة فالصلاة باطلة بناء على الحرمة ومكروهة بناء على الكراهة لصدق الصلاة عليها بخلاف الصحيح فان صلاة المرأة حيث كانت فاسدة لا توجب بطلان صلاة الرجل أو كراهته ( ح ) وهذه ثمرة متينة إلّا انها ليست بثمرة أصولية أيضا كما أفاد الأستاذ المحقق الخوئي . الصحيح والأعم في المعاملات : ثم إن المشهور جريان النزاع في المعاملات لو قيل بوضعها للأسباب أيضا لقبولها الاتصاف بالصحة والفساد . لكن التحقيق عدم جريان هذا النزاع فيها كما عليه صاحب الكفاية والمحقق العراقي وذلك أنه انما يصح فيما إذا فرض ان الشارع قد تصرف في أسماء المعاملات بالوضع أو بالاستعمال واما إذا فرض المعاملات بأسمائها عرفية قد أمضاها الشارع المقدس فله مجال للنزاع المذكور مع أنه إذا كانت ألفاظ المعاملات موضوعة للمسببات لا يعقل فيها الاتصاف بالصحة والفساد باعتبار انها من الأمور البسيطة فلا يجرى فيها النزاع في الوضع لخصوص